محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
27
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
القطع الموضوعي على النّحو الّذى ذهب اليه المشهور لانّ المعتبر في الاستصحاب هو العلم ببقاء المقتضى والشكّ في المانع فبانتفاء أحد الامرين ينتفى جريان الاستصحاب وأنت خبير بانّ الموارد الّتى اخذ العلم في موضوعه على وجه الطّريقية فاقدة لاحد الامرين المذكورين لا محالة كما في جميع الموارد أو كليهما كما في بعض الموارد وتوضيح المرام في المقام في ضمن المثال ان يقال انّا إذا فرضنا انّ أحدا نذر بتصدّق درهم في كلّ يوم يوم بحياة ولده ما دامت منكشفة امّا ان يستمرّ الانكشاف أو لا فان استمرّ الانكشاف فلا احتياج إلى الاستصحاب لانّ ما يحصل بالاستصحاب حاصل وتحصيل الحاصل محال فان زال الانكشاف فلا مورد للاستصحاب لانتفاء شرطية وهو العلم ببقاء المقتضى والشّك في المانع والحال انّ بمجرّد زوال الانكشاف يحصل العلم بانتفاء المقتضى ووجود المانع لانّ المقتضى هو انكشاف الحياة وقد زال لأنّ بانتفاء الجزء ينتفى الكلّ وامّا المانع هو التردّد وقد تحقّق اللّهمّ الّا ان يقال كما يخطر بالبال انّا نختار الشقّ الاوّل وهو استمرار الانكشاف ونقول انّا نعلم بوجود المقتضى وهو انكشاف الحياة الّا انّ الشكّ في طروّ المانع وحدوثه عن تأثير المقتضى كان يقال انّا نعلم انّ انكشاف الحياة المتحقّق فعلا مقتض لوجوب التصدّق في كلّ يوم الّا انّ الشكّ في انّ دخول أحد بدار الولد مثلا مانع عن ذلك فالأصل العدم ولازم هذا التّصوير جريان الاستصحاب في القطع الموضوعيّ الصّرف ايض